مهما تعددت المصائب وتعظمت الكروبات فلابد ان لا يفقد المؤمن حينها ثقته بالله والامل بأن المشاكل سوف تحل باللجوء الي الله سبحانه وتعالي ، فالشخص الذي واظب علي اداء الصلاه والصيام والدعاء الي الله بالحاح وبداخله يقين بالله والايمان به بانه سيستجيب سوف يتم تفريج الهم ويشرح الله صدره ومع كثره الادعيه الا انه من بينهما دعاء مستجاب وقد اقسم النبي صلي الله عليه وسلم باستجابته وهو (لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) ففي حديث شريف (قال نبي الله سيدنا محمد عليه
افضل الصلاة والسلام (عن سعد رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي صل الله عليه وسلم، فقال: ألا أخبرك بشيء إذا نزل برجل منكم في كرب، أو بلاء من بلايا الدنيا دعا به يفرج عنه؟ فقيل له: بلى، فقال: دعاء ذي النون: لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فهو دعاء خفيف علي اللسان ولكنه عظيم عند الله فهو من أفضل الادعيه
التي يكررها العبد للتخلص من الهموم وللشعور بالراحه والطمأنينه ولتحقيق اي امنيه مرغوبه والشعور بالفرح وتيسير الاحوال ، فالأنبياء كانوا يكررون دائما هذا الدعاء كنبي الله يونس عليه السلام عندما كان في بطن الحوت في ظلمات البحر ، لم يفقد
الأمل والايمان بالله عز وجل ، فاستنجد بالله سبحانه وتعالي واخذ يكرر هذا الدعاء ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) حتى فرج الله شدته ونجاه من بطن الحوت ، في قوله تعالي (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ
الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ) الانبياء 87- 88 ، فقوله ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ فالفاء تفيد التعقيب دون انتظار ليدل علي سرعه الاستجابه بالاضافه الي قوله ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ الذي يدل علي نجوه المؤمنين من همومهم ومصائبهم اذا دعوا الله
فدعاء (لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) يثبت كمال العبودية لله وحده ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ ، وتوحيد الله فهو الرب الوحيد لايوجد شريك مع الله في الملك والحكم ﴿سُبْحَانَكَ﴾ ، الاعتراف بالذنب والذل لله وحده ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، وقال ابن القيم رحمه اللَّه:( أمّا دعوة ذي النون فإن فيها من كمال التوحيد والتنزيه للربّ عز وجل ، واعتراف العبد بظلمه وذنبه ما هو من أبلغ أدوية الكرب والهمّ والغمّ، وأبلغ الوسائل إلى اللَّه سبحانه وتعالى في قضاء الحوائج )
جزاكم الله خيرا وشكرا عمل خيري ممتاز
ردحذفجزاكم الله خيرا
ردحذفشكرا لكم ربنا يخلكم يا اساتدة
ردحذفشكرا لكم ربنا يخلكم يا اساتدة
ردحذففى ميزان حسناتكم
ردحذف